أحمد بن الحسين البيهقي

159

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

مخالطوا الحزن والكآبة قد حيل بينهم وبين مناسكهم ونحروا الهدي بالحديبية أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق قال أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا شيبان عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك فذكره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن عيسى بن عبد الله عن الربيع عن أنس قال ولما نزلت ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) نزل بعدها ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علمنا ما يفعل بك ما يفعل بنا فأنزل الله ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) قال والفضل الكبير الجنة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور ومروان في قصة الحديبية قالا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا فلما أن كان بين مكة والمدينة نزلت عليه سورة الفتح من أولها إلى آخرها ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) فكانت القضية في سورة الفتح وما ذكر الله من بيعة رسوله تحت الشجرة فلما آمن الناس وتفاوضوا لم يكلم أحد بالإسلام